الشهيد الثاني

المقدمة 31

مسالك الأفهام

ما كان ( الشهيد ) قدس الله سره ، يطري علينا أحوال الشيخ ويثني عليه ، وذكر أنه كان له حافظة عجيبة ، كان التفسير والحديث نصب عينيه ، وكان أكثر المشايخ المذكورين أبهة ومهابة عند العوام والدولة ، وكان على غاية من حسن الطالع والحظ الوافر من الدنيا وإقبال القلوب عليه ، وكان من شدة ميل الناس إليه إذا حضر مجلس العلم أو دخل المسجد ، يزدحم الناس على تقبيل كفيه وقدميه ، حتى منهم من يمشي حبوا حتى يصل إلى قدميه يقبلهما . صحبه شيخنا نفع الله به من مصر إلى الحج . . وكان محبا لشيخنا مقبلا عليه متلطفا به . . توفي سنة ( 953 ) بمصر ودفن بالقرافة ، وكان يوم موته يوما عظيما بمصر لكثرة الجمع ، ودفن بجانب قبة الإمام الشافعي وبنوا عليه قبة عظيمة " ( 1 ) . 6 الشيخ ناصر الدين اللقاني المالكي . قال فيه الشهيد قدس سره فيما مضى من كلامه : " محقق الوقت وفاضل تلك البلدة . لم أر بالديار المصرية أفضل منه في العلوم العقلية والعربية " . 7 الشيخ شمس الدين محمد أبي النجار النحاس . قال فيه ابن العودي : " كثيرا ما كان ( الشهيد ) ينعت هذا الشيخ بالصلاح وحسن الأخلاق والتواضع وكان فضلاء مصر والأكابر يترددون إليه للقراءة في فنون القرآن العزيز لبروزه فيها . . " ( 2 ) . 8 الشيخ عبد الحميد السمهودي . قال فيه ابن العودي : " وهذا الشيخ أيضا كان شيخنا قدس سره كثير الثناء عليه بالجمع بين فضيلتي العلم والكرم ، وأنه كان في رمضان لا يدعهم يفطرون إلا عنده . . " ( 3 ) .

--> ( 1 ) الدر المنثور 2 : 163 . ( 2 ) الدر المنثور 2 : 166 . ( 3 ) الدر المنثور 2 : 166 .